محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

190

تفسير التابعين

وكان ابن عمر يقول : تجمعون لي المسائل ، وعندكم عطاء « 1 » ؟ ! . ويقول ابن سعد : وقد انتهت فتوى أهل مكة إليه « 2 » . وكان قتادة يقول : إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم ، ولم أبال من خالفهم : الحسن ، وابن المسيب ، وإبراهيم ، وعطاء ، هؤلاء أئمة الأمصار « 3 » . ويقول الإمام الأوزاعي : ذهب عليهم الحسن بالمواعظ ، وذهب عطاء بالمناسك « 4 » . وعن أبي جعفر قال : ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء « 5 » ، وكانوا يأمرون مناديا يصيح في موسم الحج : لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح « 6 » . بل بلغ من رفعة شأنه في هذا أن خالد بن عبد اللّه القسري لما أمر بفقهاء أهل مكة أن يلقوا في السجن : عطاء ، وعمرو بن دينار ، وطلق بن حبيب ، وصهيب مولى ابن عامر ، فكلّم في عطاء أن يخرج في أيام الموسم ليفتي الناس ، فلما رآه أهل مكة كبّروا « 7 » . وتميز منهجه في تأويله لآيات الحج ومناسكه ، باليسر والسهولة ، والقول بعموم

--> ( 1 ) الحلية ( 3 / 311 ) ، والجرح ( 6 / 330 ) ، والمعرفة ( 1 / 703 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 334 ) ، والبداية ( 9 / 346 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 637 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد ( 5 / 470 ) ، ووفيات الأعيان ( 3 / 261 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 85 ) ، ورجال صحيح مسلم ( 2 / 100 ) ، وطبقات الحفاظ ( 39 ) . ( 3 ) تهذيب الأسماء ( 1 / 333 ) ، وتهذيب الكمال ( 20 / 79 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 640 ) ، وتاريخ الإسلام ( ح 114 ه / 422 ) ، والبداية ( 9 / 344 ) ، وطبقات الحفاظ ( 39 ) . ( 4 ) العلل لأحمد ( 1 / 492 ) 1140 . ( 5 ) العلل لأحمد ( 3 / 444 ) 5888 ، والمعرفة ( 1 / 703 ) ، وطبقات ابن سعد ( 2 / 386 ) ، ( 5 / 468 ) ، والتعديل ( 3 / 1002 ) ، ومعرفة علماء الحديث ( 1 / 172 ) . ( 6 ) المعرفة ( 1 / 702 ) ، والتاريخ الكبير ( 6 / 464 ) ، والمنتظم ( 7 / 165 ) ، والبداية ( 9 / 344 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 637 - 639 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 270 ) . ( 7 ) العلل لأحمد ( 2 / 468 ) 3070 .